جامع قرطبة
بدأه عبد الرحمن الداخل ووسّعه من بعده خلفاء الأندلس، ثم صار كنيسةً بعد سقوط قرطبة. تاريخٌ وعبرة.
- الموضع
- قرطبة، الأندلس (إسبانيا اليوم)
- أول بناء
- سنة سبعين ومائة للهجرة على المشهور
- المؤسّس
- عبد الرحمن بن معاوية، الداخل
- حاله اليوم
- كنيسة — لا تُقام فيه الصلاة
وهذا أيضًا موضعُ تاريخ لا موضعُ نصّ. نذكره لأنه من أعظم ما بناه المسلمون، ولأن في خبره عبرةً لا تُوجد في غيره.
النشأة والتوسعات
بدأ بناءه عبد الرحمن بن معاوية الداخل رحمه الله، والمشهور أن ذلك سنة سبعين ومائة للهجرة. ثم زاد فيه من بعده: وسّعه عبد الرحمن الثاني، ثم الحكم المستنصر وإليه يُنسب المحراب والمقصورة وأدقّ ما فيه من الصنعة، ثم زاد فيه الحاجب المنصور بن أبي عامر. فصار على ما هو عليه من الاتساع: صفوفُ أقواسٍ لا تكاد تنتهي، على أعمدةٍ بعضها منقول من أبنية أقدم.
ثم ماذا
سقطت قرطبة سنة ثلاث وثلاثين وستمائة للهجرة، فحُوّل الجامع كنيسةً، وأُدخلت في وسطه أبنيةٌ من بعد. والبناء قائم إلى اليوم يراه الناس ويُعجبون به — ولا تُقام فيه الصلاة.
والعبرة
أصدق ما يُقال في هذا الموضع أنه عبرة: بُني في عزّ، وأُنفقت فيه الأموال، وأُتقنت صنعته إتقانًا يُدرَس إلى اليوم — ثم بقي حجرُه وذهب أمرُه. فليس بقاء البناء دليلًا على بقاء الدين فيه، ولا زوالُ الأمر نقصًا في الحجر. وإنما تُحفظ البلاد بما تُحفظ به الأديان: بالعلم والعمل والعدل، لا بالعمارة.
أسئلة شائعة
من بنى جامع قرطبة؟+
بدأه عبد الرحمن الداخل رحمه الله، والمشهور سنة سبعين ومائة للهجرة. ثم وسّعه عبد الرحمن الثاني، ثم الحكم المستنصر الذي إليه يُنسب المحراب والمقصورة، ثم المنصور بن أبي عامر.
هل تُقام الصلاة في جامع قرطبة اليوم؟+
لا. حُوّل كنيسةً بعد سقوط قرطبة سنة ثلاث وثلاثين وستمائة للهجرة، وهو كنيسة إلى اليوم، والصلاة لا تُقام فيه.
ما وجه ذكره في المعالم الإسلامية؟+
لأنه من أعظم ما بناه المسلمون وأبقاه، ولأن في خبره عبرة: بقي البناء وذهب الأمر. وهو تاريخ يُذكر بوصفه تاريخًا، لا موضعَ فضلٍ شرعي.