غار حراء

كان يخلو فيه قبل النبوة، وفيه جاءه الحق: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾.

الموضع
جبل النور، شمال شرق مكة
المناسبة
نزول أول الوحي
ما ثبت
خلوته فيه قبل النبوة، ومجيء الملك إليه فيه
ما لا يُشرع
التعبّد فيه أو التمسّح به — لم يفعله النبي ﷺ بعد الوحي ولا أصحابه

قبل النبوة، حُبّب إلى النبي ﷺ الخلاء، فكان يخلو بغار حراء في جبلٍ بمكة يُعرف اليوم بجبل النور. تحكيه عائشة رضي الله عنها في أول حديث في صحيح البخاري:

«وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ — وَهُوَ التَّعَبُّدُ — اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ»

رواه البخاري ومسلم — عن عائشة رضي الله عنها

«يتحنّث» فسّرها الراوي في الحديث نفسه: التعبّد. وكان يتزوّد لذلك، ثم يرجع إلى خديجة رضي الله عنها فيتزوّد لمثلها. ثم جاءه الحق وهو في الغار، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ». حتى كان ما نزل أول ما نزل:

ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
[العَلَق: 1-5]

فماذا في هذا الموضع من فقه

  • أن الوحي ابتداءٌ من الله، لا تطلّبٌ من النبي ﷺ. لم يخلُ في الغار يطلب نبوةً، ولم يكن يعلم ما سيكون؛ ولذلك رجع يرجف فؤاده.
  • وأن أول ما أُمر به: القراءة والعلم. خمس آيات، فيها الخلق والقلم والتعليم.
  • وأن الخلوة قبل الوحي لم تكن شريعةً تُقتدى بها بعده. بعد النبوة صار الهدى بيّنًا، فلم يعد التعبّد بالتحنّث في غار.

وما لا يُشرع عنده

أسئلة شائعة

ما أول ما نزل من القرآن؟+

أول ما نزل ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ إلى ﴿عَلَّمَ ٱلْإِنسَٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، وكان ذلك في غار حراء، كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين.

هل يُشرع صعود غار حراء والصلاة فيه؟+

لا يُشرع فيه عمل مخصوص. لم يُعرف أن النبي ﷺ عاد إليه للتعبّد بعد الوحي، ولا فعله أصحابه. فمن صعده للنظر والاعتبار فلا حرج، وأما الصلاة فيه أو التمسّح به رجاء فضل الموضع فهو زيادة على الشرع.

ما معنى «يتحنّث»؟+

فسّرها الراوي في الحديث نفسه: التعبّد. وهذا من دقّة رواة الحديث: فسّروا الكلمة في متنها حتى لا تُحمل على غير معناها.

بقية المعالم