الأسرة في الإسلام

من اختيار شريك العمر إلى حقوق الزوجين، ومن سنن المولود إلى صلة الرحم وبرّ الوالدين — بالدليل.

البيت في الإسلام ليس شأنًا خاصًّا يُترك للعادة. له عقدٌ له شروط، وحقوقٌ لها أدلّة، وأولادٌ لهم سنن، وقرابةٌ لها حكم — والغاية منصوصة في القرآن:

وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةًۭ وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ
[الرُّوم: 21]

﴿لِتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا﴾ — فالسكن هو المقصود، والمودّة والرحمة موضوعتان من الله لا مكتسبتين بالحيلة. ومن قرأ باب الأسرة كلّه على أنه لائحة حقوقٍ يُحتجّ بها فقد فاته أصله.

والمسؤولية على الاثنين، لا على أحدهما

«كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ... وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا»

رواه البخاري ومسلم — عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًۭا وَقُودُهَا
[التَّحرِيم: 6]

والوقاية تبدأ بالنفس قبل الأهل: ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ — بهذا الترتيب.

والمقياس الذي يُوزن به الرجل في بيته

«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»

رواه الترمذي وابن ماجه — عن عائشة رضي الله عنها

الدرجة: قال الترمذي: "حديث حسن غريب صحيح" — وهو من السنن لا من الصحيحين، فلذلك ذُكرت درجته ومن حكم بها

وباب الميراث من باب الأسرة

قسمة التركة ليست بابًا ماليًّا منفصلًا: هي آخر ما يجري بين أهل البيت، وأكثر ما تنقطع به الأرحام إذا جُهل حكمه أو ظُلم فيه أحد. وتفصيله في علم الفرائض.

الزواج

من اختيار شريك العمر إلى الحقوق بعد العقد.

البيت والأولاد

أسس البيت المسلم، وسنن المولود في أيامه الأولى.

الأرحام والجيران

الدائرة التي حول البيت، وحقوقها.

في السيرة

بيت النبوة، ونساءٌ حملن العلم.

قسمة التركة

آخر ما يجري بين أهل البيت — وأكثر ما تنقطع به الأرحام.

علم الفرائض والميراث