فقه

آداب الزواج: الخِطبة والوليمة والدعاء الوارد

دقيقتا قراءة
هيئة تحرير أذكار المسلم
صورة توضيحية لمقال: آداب الزواج: الخِطبة والوليمة والدعاء الوارد

سنّة مُيسّرة، أفسدها التكلّف

ليس في الزواج في السنة تعقيد: خِطبة، وعقد بوليّ وشاهدين ومهر، ووليمة. وأكثر ما يُثقل الناس اليوم من التكاليف عادةٌ اجتماعية، لا سنّةٌ متّبعة.

عند الخِطبة

  • يُشرع النظر إلى المخطوبة بلا خلوة، وبعلم أهلها.
  • لا خطبة على خطبة أخيه حتى يترك أو يأذن.
  • وليست الخطبة عقدًا: فالمخطوبة أجنبية حتى يُعقد، لا يُخلى بها ولا تُسافر معه.

الوليمة

«أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» — رواه البخاري (2048) ومسلم، قاله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

وهي سنّة مؤكّدة، وإجابة الدعوة إليها حقّ. ولا يلزم فيها سَرَف: أولم النبي ﷺ على بعض نسائه بأقلّ من شاة.

وفيها تحذير يُقرأ اليوم أكثر من أمس:

«شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ» — رواه البخاري (5177) ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

فوليمةٌ تُنتقى قائمتها بالمكانة الاجتماعية — يُدعى إليها من يُرجى، ويُترك القريب الفقير — هي بعينها ما وصفه الحديث بأنه شرّ الطعام.

الدعاء للمتزوّج

كان النبي ﷺ إذا هنّأ متزوّجًا قال:

«بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» — رواه الترمذي وأبو داود، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».

ولا يُقال «بالرفاء والبنين» — فقد كان من دعاء الجاهلية، ونهى عنه أهل العلم لما فيه من تخصيص البنين. والسنّة أهدى وأجمع.

عند البناء بها

ورد أن يضع يده على مقدَّم رأسها ويدعو:

«إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ امْرَأَةً... فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ» — رواه أبو داود وابن ماجه، وحسّنه الألباني.

وهذا الحديث من السنن لا من الصحيحين، فلذلك ذُكرت درجته ومن حكم بها — وكثيرًا ما يُنسب هذا الدعاء إلى مسلم، وليس فيه؛ الذي في مسلم دعاءٌ آخر يُقال عند هبوب الريح، وبينهما اشتباه في أول اللفظ لا غير.

وما أُحدث مما لا أصل له

  • دعاء جماعيّ بصوت واحد عند العقد أو بعده.
  • قراءة الفاتحة عند الخِطبة بنيّة التعبّد بذلك — لم يرد فيه شيء، وإن كان من عادة بعض البلاد.
  • الإسراف في المهر والقاعة والذهب حتى يستدين الشاب، ثم يبدأ بيته بدَين.
  • الاختلاط والمنكرات في الحفل — وليمةٌ يُعصى الله فيها لا تُبارَك.
  • تصوير النساء ونشره — وهو أكثر ما يُندم عليه بعد سنين.

والقصد من ذلك كله

البيت لا يُبنى بحفلٍ، وإنما بما بعده. وأحسن ما يُبدأ به: دعاءٌ ثابت، ووليمةٌ يُدعى إليها الغنيّ والفقير، وقلوبٌ لم تُثقلها الديون.

لا تفوت أذكارك اليومية

حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!

انضم لأكثر من 10,000+ مسلم

أذكار وفوائد أسبوعية

احصل على أفضل الأذكار والمقالات الإسلامية المختارة بعناية، تصل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

لا نرسل رسائل مزعجة أبدًا. بإمكانك إلغاء الاشتراك متى شئت.