فقه

حقوق الزوج والزوجة في الإسلام بالدليل

دقيقتا قراءة
هيئة تحرير أذكار المسلم
صورة توضيحية لمقال: حقوق الزوج والزوجة في الإسلام بالدليل

قاعدة الباب: حقوقٌ متبادلة

أكثر ما يُروى في هذا الباب يُساق من جهة واحدة: ما لها عليه، أو ما له عليها. والقرآن يضع القاعدة على التبادل أولًا:

﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].

ثم يأمر بالعِشرة الحسنة حتى مع الكراهة:

﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَيَجْعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا﴾ [النساء: 19].

والغاية من الزواج نفسها منصوصة، وليست مجرد عقدٍ ومنافع:

﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًۭا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةًۭ وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].

حقّها عليه

  1. المهر كاملًا، وهو حقّها لا حقّ أبيها.
  2. النفقة والسكنى والكسوة بالمعروف بحسب سعته. وسُئل ﷺ: ما حقّ زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» — رواه أبو داود، وحسّنه الألباني.
  3. حُسن العِشرة — وهي أعمّ من النفقة: الكلمة، والوجه، والاحتمال.
  4. العدل بين الزوجات إن تعدّدت، في القَسْم والنفقة.
  5. ألّا يُفشي سرّها — وقد جاء الوعيد الشديد في إفشاء ما يكون بين الزوجين.

حقّه عليها

  1. طاعته في المعروف — ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
  2. حفظ بيته ونفسها وماله في غيبته.
  3. ألّا تأذن في بيته لمن يكره دخوله.
  4. الشكر وعدم الجحود — وقد جاء في الصحيح التحذير من كفران العشير.

وما هو مشترك بينهما

  • الاستمتاع حقٌّ لكليهما، لا لأحدهما.
  • حسن الخلق — والمقياس النبوي واحد للطرفين: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» — رواه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: "حديث حسن غريب صحيح".
  • المسؤولية عن البيت والولد: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ... وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا» — رواه البخاري (893) ومسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
  • الحفاظ على الدين في البيت: ﴿قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًۭا﴾ [التحريم: 6].

الوصية التي تُختم بها الأبواب

«اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» — رواه البخاري (3331) ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وفي مسلم كلمةٌ تصلح قاعدةً لكل خلافٍ بين زوجين: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» — رواه مسلم (1469)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ومعنى «لا يَفْرَك» لا يُبغض. والحديث يعلّم طريقة في النظر: من نظر إلى خصلةٍ واحدة يكرهها أبغض، ومن نظر إلى الجملة أنصف. وأكثر ما ينهدم من البيوت ينهدم بهذا وحده: تضخيم خصلةٍ وإهمال بقيّة الإنسان.

أخطاء الطرفين

  • الاستدلال بالحقوق للخصومة — تُحفظ النصوص ليُحتجّ بها على الآخر، لا ليُعمل بها على النفس. وهذا أكثر ما يُفسد هذا الباب.
  • جعل النفقة بديلًا عن العِشرة، أو الطاعة بديلًا عن المودّة.
  • إقحام الأهل في كل خلاف قبل أن يُحاول الزوجان.
  • إفشاء ما بينهما لصديقٍ أو على شبكات التواصل.

لا تفوت أذكارك اليومية

حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!

انضم لأكثر من 10,000+ مسلم

أذكار وفوائد أسبوعية

احصل على أفضل الأذكار والمقالات الإسلامية المختارة بعناية، تصل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

لا نرسل رسائل مزعجة أبدًا. بإمكانك إلغاء الاشتراك متى شئت.