جبل أُحُد

موضع الغزوة وشهدائها، وفيه قال النبي ﷺ حين رآه راجعًا من تبوك: «هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».

الموضع
شمال المدينة المنورة
المناسبة
غزوة أُحُد، في السنة الثالثة من الهجرة
ما ثبت
حديث «يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»، وأمرُه بدفن الشهداء بدمائهم
ما لا يُشرع
عملٌ مخصوص عند الجبل أو عند القبور

جبلٌ شمال المدينة، إليه تُنسب الغزوة التي كانت في السنة الثالثة من الهجرة. وقد ذكره النبي ﷺ بخير حين أشرف على المدينة راجعًا من تبوك:

«هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»

رواه البخاري — عن أبو حميد الساعدي رضي الله عنه

درس الغزوة، كما قرّره القرآن

لم يُكتب عن أُحُد أنها نصر، ولم يُسكت عن سببها. القرآن نفسه بيّن ما جرى:

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥٓ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ
[آل عِمران: 152]

﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَٰزَعْتُمْ فِى ٱلْأَمْرِ وَعَصَيْتُم﴾ — بيانٌ صريح لسبب ما وقع، في كتاب الله، عن خير جيلٍ من هذه الأمة. وفي هذا أدبٌ لمن يكتب التاريخ: لا يُحسَّن القبيح ولا يُخفى الخطأ، فإن الله لم يفعل ذلك في كتابه. وفي الآية نفسها ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ﴾.

شهداء أُحُد

«ادْفِنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ»

رواه البخاري — عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه

قاله في شهداء أُحُد، ولم يُغسّلهم. وكانوا نحو سبعين على ما ينقله أهل السير، وفيهم حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عمُّ النبي ﷺ، ومصعب بن عمير رضي الله عنه.

ما يُشرع عنده

لا يُشرع عند الجبل عمل مخصوص. ومن زار قبور الشهداء فليقل ما يُقال عند القبور من السلام والدعاء لهم، لا دعاؤهم ولا الاستغاثة بهم ولا الطواف بقبورهم ولا النداء عندها — فذلك كله لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، وبعضه يقع في الشرك الذي جاءت الشريعة لقطعه.

أسئلة شائعة

ما لفظ حديث جبل أُحُد بدقة؟+

رواه البخاري بلفظ: «هَذَا جُبَيْلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ» — بالتصغير. والمشهور على الألسنة «جبل»، والمعنى واحد، لكن الأصل أن يُروى اللفظ كما جاء.

كم عدد شهداء أُحُد؟+

المشهور عند أهل السير أنهم نحو سبعين، وفيهم حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير رضي الله عنهما. والعدد من نقل أهل السير، والثابت في الصحيح أمرُه ﷺ بدفنهم في دمائهم من غير تغسيل.

هل يُشرع دعاء الشهداء عند قبورهم؟+

لا. يُسلَّم عليهم ويُدعى لهم، لا يُدعَون. وصرفُ الدعاء لغير الله شرك، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم.

بقية المعالم