ميراث الإخوة والكلالة

ثلاثة أصناف لا تتشابه أحكامها: إخوةٌ لأم يستوي ذكرهم وأنثاهم، وأشقاء، وإخوة لأب.

الكلالة في كلام العرب من لا ولد له ولا والد. فإذا مات الرجل ولا فرع وارث له ولا أب ولا جد، ورثه إخوته — وهم في الفرائض ثلاثة أصناف لا تتشابه أحكامها: الأشقاء، والذين لأب، والذين لأم. ولكل صنف آيته.

الإخوة لأم

وَإِن كَانَ رَجُلٌۭ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةٌۭ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌۭ فَلِكُلِّ وَٰحِدٍۢ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى ٱلثُّلُثِ
[النِّسَاء: 12]

هذا موضع الكلالة في سورة النساء، والمراد به الإخوة لأم عند عامة المفسرين.

الحالالنصيب
واحد — ذكرًا كان أو أنثىالسدس
اثنان أو أكثرالثلث بينهم بالتساوي

وهم الصنف الوحيد في الفرائض الذي يستوي فيه الذكر والأنثى في النصيب، فلا يُقال فيهم للذكر مثل حظ الأنثيين. ويحجبهم الفرع الوارث — ولدًا كان أو ولد ابن — ويحجبهم الأب والجد، لأنهم يرثون بجهة الأم لا بالتعصيب.

الأشقاء

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى ٱلْكَلَٰلَةِ ۚ إِنِ ٱمْرُؤٌا۟ هَلَكَ لَيْسَ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَهُۥٓ أُخْتٌۭ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوٓا۟ إِخْوَةًۭ رِّجَالًۭا وَنِسَآءًۭ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ
[النِّسَاء: 176]
الحالالنصيب
أخت شقيقة واحدةالنصف
شقيقتان أو أكثرالثلثان
أخ شقيق أو أكثرالباقي تعصيبًا
أشقاء وشقيقاتالباقي تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين

ويحجب الأشقاء جميعًا: الأب، والابن، وابن الابن. فمتى وُجد أحدهم لم يبق للإخوة شيء.

الإخوة لأب

يقومون مقام الأشقاء عند عدمهم، بالأنصبة نفسها. فإن وُجد أخٌ شقيق حجبهم. وإن وُجدت أختٌ شقيقة واحدة أخذت النصف وأُكمل للأخوات لأب السدس تكملةً للثلثين. وإن كانت شقيقتان استغرقتا الثلثين فسقطت الأخوات لأب — إلا أن يكون معهنّ أخٌ لأب يعصِّبهنّ.

الأخوات مع البنات: عصبة مع الغير

«لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ»

رواه البخاري — عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

فالأخت مع البنت تأخذ ما بقي تعصيبًا، لا فرضًا. وإذا صارت الأخت الشقيقة عاصبة على هذا الوجه قامت مقام الأخ الشقيق في حجب الإخوة لأب، فسقطوا.

المسألة المشتركة، وخلاف الفقهاء فيها

إذا كان الورثة زوجًا وأمًّا وإخوةً لأم وإخوةً أشقاء، استغرقت الفروض المال كله: للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة لأم الثلث — فلم يبق للأشقاء شيء، وهم أقرب من الإخوة لأم. وهذه المسألة المشتركة.

المشتركة: زوج وأمّ وأخوان لأم وأخوان شقيقان

أصل المسألة 6

الورثة: الزوج، الأم، الإخوة الأشقاء (2)، الإخوة لأم (2)

  • الزوجالنصفالنصف (50%)
  • الأمالسدس (مع جمع من الإخوة)السدس (16.7%)
  • الإخوة لأم (2)الثلث بينهم بالتساويالثلث (33.3%) — لكل واحد السدس
  • الإخوة الأشقاء (2): استغرقت الفروض المال فلم يبق للعصبة شيء

هذه المسألة المشتركة: استغرقت الفروض المال فلم يبق للأشقاء شيء، وهم أقرب من الإخوة لأم. وهذا قول الحنفية والحنابلة، وعليه هذا الحساب. وذهب مالك والشافعي إلى التشريك بين الأشقاء والإخوة لأم في الثلث، وبه قضى عمر رضي الله عنه في رواية مشهورة عند أهل الفرائض. فالمسألة خلافية، ومرجعها القضاء أو دار الإفتاء في البلد.

افتح هذه المسألة في الحاسبة بالمبالغ

أمثلة محلولة

أمّ وثلاثة إخوة لأم وأخ شقيق

أصل المسألة 6

الورثة: الأم، الأخ الشقيق، الإخوة لأم (3)

  • الأمالسدس (مع جمع من الإخوة)السدس (16.7%)
  • الإخوة لأم (3)الثلث بينهم بالتساويالثلث (33.3%) — لكل واحد 1/9
  • الأخ الشقيقالباقي تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيينالنصف (50%)
افتح هذه المسألة في الحاسبة بالمبالغ

أخت شقيقة وأختان لأب

أصل المسألة 6

الورثة: الأخت الشقيقة، الأخوات لأب (2)

النصف والسدس تكملةً للثلثين، ولا عاصب — فرُدَّ الباقي عليهما بنسبة فرضيهما.

  • الأخت الشقيقةالنصف + الردثلاثة أرباع (75%)
  • الأخوات لأب (2)السدس تكملةً للثلثين + الردالربع (25%) — لكل واحد الثمن

لم يبق عاصب، فما زاد عن الفروض رُدَّ على أصحاب الفروض بنسبة أنصبتهم — والزوج والزوجة لا يُرَدُّ عليهما عند الجمهور.

افتح هذه المسألة في الحاسبة بالمبالغ

زوج وأمّ وأخ وأخت لأم

أصل المسألة 6

الورثة: الزوج، الأم، الإخوة لأم (2)

استوت المسألة بلا عول ولا رد: النصف والسدس والثلث.

  • الزوجالنصفالنصف (50%)
  • الأمالسدس (مع جمع من الإخوة)السدس (16.7%)
  • الإخوة لأم (2)الثلث بينهم بالتساويالثلث (33.3%) — لكل واحد السدس
افتح هذه المسألة في الحاسبة بالمبالغ

أسئلة شائعة

هل يستوي الأخ والأخت في الميراث؟+

في الإخوة لأم نعم: الذكر والأنثى سواء، للواحد السدس وللاثنين وأكثر الثلث بينهم بالتساوي. وأما الأشقاء والذين لأب فإذا ورثوا تعصيبًا فللذكر مثل حظ الأنثيين.

هل يرث الإخوة مع وجود الأب؟+

لا. الأب يحجب الإخوة جميعًا — أشقاء وغيرهم — حجب حرمان. ومع ذلك فإن وجودهم يُنقِص الأم من الثلث إلى السدس إذا كانوا اثنين أو أكثر، وإن لم يأخذوا هم شيئًا.

ما الكلالة؟+

من مات وليس له ولد ولا والد. وقد وردت في آيتين من سورة النساء: الأولى في الإخوة لأم، والثانية — وهي آخر ما نزل في الفرائض — في الأشقاء والإخوة لأب.

أخي غير الشقيق: هل يرث معي؟+

الأخ لأب يرث عند عدم الأخ الشقيق، ويحجبه الشقيق. وأما الأخ لأم فهو صاحب فرض مستقل: يرث السدس أو يشارك في الثلث، ولا يحجبه الأشقاء، بل يحجبه الفرع الوارث والأب والجد.

حاسبة المواريث الشرعيةطبّق هذا الباب على مبلغ التركة، ورثةً ورثة

بقية أبواب الفرائض