ميراث البنات والأبناء

نصيب البنت مفروض في الكتاب، لا هبةً يُتفضَّل بها عليها. وهذه حالاته كلها.

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءًۭ فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَٰحِدَةًۭ فَلَهَا ٱلنِّصْفُ
[النِّسَاء: 11]
الحالنصيب البنات
بنت واحدة، ولا ابن معهاالنصف فرضًا
بنتان أو أكثر، ولا ابنالثلثان فرضًا، بينهنّ بالتساوي
بنت أو بنات مع ابنعصبة بالغير: ما بقي بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين

خطأ شائع يجب أن يُقال بصراحة

يقع في بعض البلدان أن تُمنع البنات من الميراث بحجة أن المال "يخرج من العائلة"، أو أن يُجعَل نصيبهنّ عطيةً يُتفضَّل بها عليهنّ. وهذا أكلٌ لمال الغير بالباطل: النصيب ﴿نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا﴾ كما قال الله، لا يسقط بعرف بلد ولا باتفاق أهل. والبنت التي مُلِّكت نصيبها ثم تنازلت عنه طائعةً بعد قبضه، فذلك تصرّفها في ملكها وهو حقها. وأمّا أن تُمنع قبل أن تملك فذاك شيء آخر.

لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ٱلْوَٰلِدَانِ وَٱلْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًۭا مَّفْرُوضًۭا
[النِّسَاء: 7]

البنات مع الأب

بنت وأب

أصل المسألة 6

الورثة: الأب، البنت

للبنت النصف فرضًا، وللأب السدس فرضًا ثم ما بقي تعصيبًا.

  • البنتالنصفالنصف (50%)
  • الأبالسدس (مع الفرع الوارث) + الباقي تعصيبًاالنصف (50%)
افتح هذه المسألة في الحاسبة بالمبالغ

بنتان وأبوان

أصل المسألة 6

الورثة: الأب، الأم، البنات (2)

  • البنات (2)الثلثانالثلثان (66.7%) — لكل واحد الثلث
  • الأبالسدس (مع الفرع الوارث)السدس (16.7%)
  • الأمالسدس (مع الفرع الوارث)السدس (16.7%)
افتح هذه المسألة في الحاسبة بالمبالغ

بنت الابن

بنت الابن تقوم مقام البنت عند عدمها: الواحدة لها النصف، والثنتان وأكثر الثلثان. فإن كان للميت بنتٌ واحدة أخذت البنت النصف وأُكمل لبنت الابن السدس، ليبلغ نصيب البنات الثلثين. وإن كان له بنتان استغرقتا الثلثين فسقطت بنت الابن — إلا أن يكون معها ابنُ ابن فيعصِّبها، فيأخذان ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين.

«لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ»

رواه البخاري — عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

بنت وبنت ابن وأخت شقيقة

أصل المسألة 6

الورثة: البنت، بنت الابن، الأخت الشقيقة

وهي عين المسألة التي قضى فيها ابن مسعود بقضاء النبي ﷺ.

  • البنتالنصفالنصف (50%)
  • بنت الابنالسدس تكملةً للثلثينالسدس (16.7%)
  • الأخت الشقيقةالباقي تعصيبًا مع الغير (مع البنت)الثلث (33.3%)
افتح هذه المسألة في الحاسبة بالمبالغ

بنتان وبنت ابن وابن ابن

أصل المسألة 3

الورثة: البنات (2)، ابن الابن، بنت الابن

لولا ابن الابن لسقطت بنت الابن، فعصَّبها فأخذا ما بقي.

  • البنات (2)الثلثانالثلثان (66.7%) — لكل واحد الثلث
  • ابن الابنالباقي تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين2/9 (22.2%)
  • بنت الابنالباقي تعصيبًا، للذكر مثل حظ الأنثيين1/9 (11.1%)
افتح هذه المسألة في الحاسبة بالمبالغ

«للذكر مثل حظ الأنثيين» — على أيّ أصل

القسمة في الشريعة مربوطة بالتكليف المالي، لا بقدر الشخص. فالنفقة على الزوجة والأولاد واجبة على الرجل لا على المرأة، والمهر عليه لها، ونفقة القريب المحتاج تلزمه إذا كان أهلًا لها؛ والمرأة ترث ولا يلزمها شيء من ذلك، ومالها لها خالصًا. وليست القاعدة مطّردة في كل موضع: فالإخوة لأم الذكر فيهم كالأنثى سواء بسواء، والبنت تأخذ النصف فرضًا بينما يأخذ جدُّها — أبو الميت — السدس فرضًا.

أسئلة شائعة

البنت الوحيدة: هل ترث كل مال أبيها؟+

لها النصف فرضًا. فإن لم يكن معها عاصب — أب ولا جد ولا أخ للميت ولا عمّ ولا ابن أخ — رُدَّ عليها الباقي فأخذت المال كله. وإن كان معها عاصب أخذ ما بقي بعد نصفها.

هل يجوز لأبٍ أن يوصي بحرمان بناته أو بتفضيل أبنائه؟+

لا. الوصية لا تُنفَّذ لوارث إلا بإجازة بقية الورثة بعد الموت، ولا تُقبل وصية تخالف الفرائض. وأما تخصيص بعض الأولاد بعطية في الحياة فالأصل فيه العدل بينهم.

هل يرث أولاد البنت من جدّهم؟+

ليسوا من الفرع الوارث، وهم من ذوي الأرحام. فلا يرثون مع وجود صاحب فرض أو عاصب. وللجد أن يوصي لهم في حدود الثلث إن أراد أن يصلهم.

البنات مع العمومة: من يأخذ أكثر؟+

البنتان تأخذان الثلثين فرضًا، ولا يأخذ العمّ إلا ما بقي — الثلث — لأنه عاصب لا صاحب فرض. وإذا كانت بنتًا واحدة أخذت النصف وأخذ العمّ النصف الباقي.

حاسبة المواريث الشرعيةطبّق هذا الباب على مبلغ التركة، ورثةً ورثة

بقية أبواب الفرائض