قصص القرآن

قصة لوط عليه السلام: الفاحشة التي لم يسبق إليها أحد

دقيقتا قراءة
هيئة تحرير أذكار المسلم
صورة توضيحية لمقال: قصة لوط عليه السلام: الفاحشة التي لم يسبق إليها أحد

نبيّ في قرية

لوط عليه السلام ابن أخي إبراهيم عليه السلام، آمن به وهاجر معه، ثم أرسله الله إلى قوم في قرى المؤتفكة.

الفاحشة

كان قومه على منكر لم تعرفه الأمم قبلهم: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍۢ مِّنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [الأعراف: 80].

﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ مُّسْرِفُونَ﴾ [الأعراف: 81].

وقد جمعوا إلى ذلك قطع السبيل وإتيان المنكر في ناديهم، فلم تكن المسألة فعلًا خاصًّا، بل مجتمعًا أعلن المنكر وفرضه.

الحجّة التي ووجهوا بها

ولم يكن خطابه شتمًا، بل تذكيرًا بالفطرة وبما خلق الله:

﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ [الشعراء: 165-166].

وحدة الداعية

ودعاهم دهرًا، فما وجد من يسنده، حتى قال: ﴿لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍۢ شَدِيدٍۢ﴾ [هود: 80].

وهذا من أصدق ما في القرآن من تصوير لضعف الداعية أمام مجتمع كامل؛ ولم يكن ذلك يأسًا، بل استشعارًا للحاجة إلى العون.

مجيء الملائكة

ثم جاءت الملائكة في صورة أضياف، فضاق بهم لعلمه بما سيفعل قومه: ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالُوا۟ لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ ۖ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ﴾ [العنكبوت: 33].

وجاء قومه يهرعون إليه: ﴿وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ﴾ [هود: 78].

النهاية

﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍۢ مَّنضُودٍۢ﴾ [هود: 82].

ونجا لوط ومن آمن معه، ولم تنجُ امرأته.

امرأة نبي لم تنجُ

وقد ضرب الله بها وبامرأة نوح مثلًا: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًۭا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍۢ وَٱمْرَأَتَ لُوطٍۢ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم: 10].

والخيانة هنا ليست في العرض — فما بغت امرأة نبي قط — بل في الدين والموالاة.

ما تأخذه من القصة

  • المنكر حين يصير عُرفًا عامًّا لا يصير حقًّا. قِدَم الفعل ليس حجّة له.
  • الداعية قد يقف وحده، وليس ذلك دليلًا على خطئه.
  • القرابة لا تنجّي. امرأة نبيّ هلكت مع الهالكين.
  • الضيافة أمانة، وقد جعلها لوط خطًّا أحمر أمام قومه.

تنبيه: أسماء القرى وعددها وتفاصيل العذاب مما اختلفت فيه الروايات، وليس فيها نصّ ثابت في الصحيحين أو السنن؛ والمقطوع به ما ذكره القرآن.

لا تفوت أذكارك اليومية

حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!

انضم لأكثر من 10,000+ مسلم

أذكار وفوائد أسبوعية

احصل على أفضل الأذكار والمقالات الإسلامية المختارة بعناية، تصل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

لا نرسل رسائل مزعجة أبدًا. بإمكانك إلغاء الاشتراك متى شئت.