تفسير سورة الأعرَاف — الآيات 136–137
نصّ الآيات ثم تفسير ابن كثير وتفسير الطبري بتمامهما، كلّ نصّ باسم كتابه.
المصادر:تفسير ابن كثير (ت 774هـ)تفسير الطبري (ت 310هـ)عن النصوص وطريقة نقلها
تفسير ابن كثير — تفسير القرآن العظيم، الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت 774هـ). طبعة دار طيبة بتحقيق سامي بن محمد السلامة، في نسختها الرقمية بمكتبة QUL.
تفسير الطبري — جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ). النسخة الرقمية المحققة بمكتبة QUL، بتعليقات المحقق.
ننقل نصّ الإمامَين بتمامه كما طُبع، بما فيه من الآثار بأسانيدها وتعليقات محقّق الطبعة بين معقوفتين، ولا نتصرّف فيه؛ والحكم على ما فيه من الروايات للمفسّر ومحقّقه، وهو مبيَّن في موضعه.
فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُوا۟ عَنْهَا غَٰفِلِينَ
القول في تأويل قوله: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (١٣٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما نكثوا عهودهم = "انتقمنا منهم"، يقول: انتصرنا منهم بإحلال نقمتنا بهم، (1) وذلك عذابه = "فأغرقناهم في اليمّ"، وهو البحر، كما قال ذو الرمة:
دَاوِيَّةٌ وَدُجَى لَيْلٍ كَأَنَّهُمَا يَمٌّ تَرَاطَنُ فِي حَافَاتِهِ الرُّومُ [[ديوانه: ٥٧٦، من قصيدة باذخة، وهذا البيت منها في صفه فلاة مخوفة، يقول قبله: بَيْنَ الرَّجَا والرَّجَا من جَنْبٍ وَاصِيَةٍ... يَهْمَاءَ خَابِطُهَا بِالخَوْفِ مَكْعُومُ
لِلجِنِّ بِاللَّيْلِ فِي حَافَاتِهَا زَجَلٌ... كَمَا تَجَاوَبَ يَوْمَ الرِّيحِ عَيْشُومُ
هَنَّا، وَهَنَّا وَمِنْ هَنَّا لَهُنَّ، بِهَا... ذَاتَ الشَّمَائِلِ وَالأَيْمَانِ هَيْنُومُ
دَوِّيَّةٌ وَدُجَي لَيْل...................................
((الرجا)) الناحية. و ((الواصية))، فلاة تتصل بفلاة مخوفة أخري، كأن بعضها يوصي بعضاً بالأهوال.و ((خابطها)) الساري فيها لايكاد يهتدي. ((يهماء))، مبهمة لايكاد المرء يهتدي فيها. و ((مكعوم)) مشدود الفم، لايطيق أن ينطق من الرعب. و ((زجل الجن))، صوتها وعزيفها. و ((العيشوم)) نبت له خشخشة إذا هبت عليه الريح. و ((الهينوم))، الهينمة وهو صوت تسمعه ولا تفهمه. يقول تأتيه هذه الأصوات من يمين وشمال. و ((الدوية)) و، الداوية، الفلاة التي يسمع فيها دوي الصوت، لبعد أطرافها. وهذا شعر فاخر.]] وكما قال الراجز: (2)
كَبَاذِحِ الْيَمِّ سَقَاهُ الْيَمُّ * [[ديوانه: ٦٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٢٧، من أرجوزة ذكر فيها مسعود بن عمرو العتكي الأزدي، وما أصابه وقومه من تميم رهط العجاج. فقال يذكر تميما وخزيمة، وقيس عيلان حين اجتمعت كتائبهم وجيوشهم: وَأَصْحَروا حين اسْتَجَمَّ الجَمُّ... بِذِي عُبَابٍ بَحرُهُ غِطَمُّ
كَبَاذِخِ اليِمِّ سَقَاهُ اليَمُّ... لَهُ نَوَاحٌ وَلَه أُسْطُمُّ
وكان في المطبوعة: ((كمادح اليم))، وهو خطأ، لم يحسن قراءة المخطوطة، وقوله: ((كباذخ اليم))، يعني موج البحر، ((سقاه اليم))، أي: أمده اليم، فهو لا يزال في علو وارتفاع. و ((الغطم))، البحر الكثير الماء الملتطم الموج. و ((أسطم البحر))، مجتمعه ووسطه، حيث يضرب بعضه بعضاً من كثرته.]]
= ﴿بأنهم كذبوا بأياتنا﴾، يقول: فعلنا ذلك بهم بتكذيبهم بحججنا وأعلامنا التي أريناهموها (3) = ﴿وكانوا عنها غافلين﴾، يقول: وكانوا عن النقمة التي أحللناها بهم، غافلين قبل حلولها بهم أنّها بهم حالَّةٌ.
و"الهاء والألف" في قوله: "عنها"، كناية من ذكر "النقمة"، فلو قال قائل: هي كناية من ذكر "الآيات"، ووجّه تأويل الكلام إلى: وكانوا عنها معرضين = فجعل إعراضهم عنها غفولا منهم إذ لم يقبلوها، كان مذهبًا. يقال من "الغفلة"، "غفل الرجل عن كذا يغفُل عنه غَفْلة وغُفُولا وغَفَلا". (4)
حواشي المحقّق (4)
- (1)انظر تفسير ((الانتقام)) فيما سلف ١١: ٤٧، ٥٦، ٥٧.
- (2)هو العجاج.
- (3)انظر تفسير ((آية)) فيما سلف من فهارس اللغة (أيي)
- (4)انظر تفسير ((الغفلة)) فيما سلف ٢: ٢٤٤، ٣١٦ / ٣: ١٢٧، ١٨٤ /٩: ١٦٢ ولم يبين فيما سلف هذا البيان الذي جاء به هنا.
وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟ ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ يَعْرِشُونَ
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُمْ لَمَّا عَتَوَا وَتَمَرَّدُوا، مَعَ ابْتِلَائِهِ إِيَّاهُمْ بِالْآيَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَاحِدَةٍ بَعْدَ وَاحِدَةٍ، [أَنَّهُ] (1) انْتَقَمَ مِنْهُمْ بِإِغْرَاقِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْيَمِّ، وَهُوَ الْبَحْرُ الَّذِي فَرَقَهُ لِمُوسَى، فَجَاوَزَهُ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ مَعَهُ، ثُمَّ وَرَدَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ عَلَى أَثَرِهِمْ، فَلَمَّا اسْتَكْمَلُوا فِيهِ ارْتَطَمَ عَلَيْهِمْ، فَغَرِقُوا عَنْ آخِرِهِمْ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَتَغَافُلِهِمْ عَنْهَا.
وَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ أَوْرَثَ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ -وَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ - ﴿مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا﴾ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [الْقَصَصِ:٥، ٦] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيم وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ [الدُّخَانِ:٢٥-٢٨]
وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يَعْنِي: الشَّامَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ وَابْنُ جَرِيرٍ: وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾
وَقَوْلُهُ: ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ﴾ أَيْ: وَخَرَّبْنَا مَا كَانَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ يَصْنَعُونَهُ مِنَ الْعِمَارَاتِ وَالْمَزَارِعِ، ﴿وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ قال ابن عباس ومجاهد: ﴿يَعْرِشُونَ﴾ يبنون.
حواشي المحقّق (1)
- (1)زيادة من أ.
القول في تأويل قوله: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (١٣٧) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأورثنا القوم الذين كان فرعون وقومه يستضعفونهم، فيذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، ويستخدمونهم تسخيرًا واستعبادًا من بني إسرائيل (1) = مشارق الأرض الشأم، وذلك ما يلي الشرق منها = "ومغاربها التي باركنا فيها"، يقول: التي جعلنا فيها الخير ثابتًا دائمًا لأهلها. (2)
وإنما قال جل ثناؤه: ﴿وأورثنا﴾، لأنه أورث ذلك بني إسرائيل بمهلك من كان فيها من العمالقة.
وبمثل الذي قلنا في قوله: ﴿مشارق الأرض ومغاربها﴾، قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٥٠٤٣ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن إسرائيل، عن فرات القزاز، عن الحسن في قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق في الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾، قال: الشأم.
١٥٠٤٤ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا إسرائيل، عن فرات القزاز قال: سمعت الحسن يقول، فذكر نحوه.
١٥٠٤٥ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا قبيصة، عن سفيان، عن فرات القزاز، عن الحسن، "الأرض التي باركنا فيها"، قال: الشأم.
١٥٠٤٦ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾، هي أرض الشأم.
١٥٠٤٧ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قوله: ﴿مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها﴾، قال: التي بارك فيها، الشأم.
وكان بعض أهل العربية يزعم "أن مشارق الأرض ومغاربَها"، نصب على المحلّ، بمعني: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون في مشارق في الأرض ومغاربها = وأن قوله: "وأورثنا" إنما وقع على قوله: ﴿التي باركنا فيها﴾. (3)
وذلك قول لا معنى له، لأن بني إسرائيل لم يكن يستضعفهم أيام فرعون غير فرعون وقومه، ولم يكن له سلطان إلا بمصر، فغير جائز والأمر كذلك أن يقال: الذين يستضعفون في مشارق الأرض ومغاربها.
فإن قال قائل: فإن معناه: في مشارق أرض مصر ومغاربها = فإن ذلك بعيد من المفهوم في الخطاب، مع خروجه عن أقوال أهل التأويل والعلماء بالتفسير.
وأما قوله: ﴿وتمت كلمة ربك الحسنى﴾، فإنه يقول: وَفَي وعدُ الله الذي وعد بني إسرائيل بتمامه، على ما وعدهم، من تمكينهم في الأرض، ونصره إياهم على عدوّهم فرعون = و"كلمته الحسنى"، قوله جل ثناؤه: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)، [القصص: ٥-٦].
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٥٠٤٨ - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل﴾، قال: ظهرَ قوم موسى على فرعون، و "تمكين الله لهم في الأرض"، وما ورَّثهم منها. (4)
١٥٠٤٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه.
وأما قوله: ﴿ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه﴾، فإنه يقول: وأهلكنا ما كان فرعون وقومه يصنعونه من العِمارات والمزارع = ﴿وما كانوا يعرشون﴾، يقول: وما كانوا يبنون من الأبنية والقصور، وأخرجناهم من ذلك كله، وخرَّبنا جميع ذلك.
وقد بينا معنى "التعريش"، فيما مضى بشواهده. (5) وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٥٠٥٠ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿وما كانوا يعرشون﴾، يقول: يبنون.
١٥٠٥١ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿يعرشون﴾، يبنون البيوت والمساكن ما بلغت، وكان عنبهم غير معرَّش. (6)
١٥٠٥٢ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
واختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قرأة الحجاز والعراق: ﴿يَعْرِشُونَ﴾، بكسر الراء = سوى عاصم بن أبي النجود، فإنه قرأه بضمّها.
قال أبو جعفر: وهما لغتان مشهورتان في العرب، يقال: "عَرَش يعرِش ويعْرُش. فإذا كان ذلك كذلك، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب لاتّفاق مَعْنَيي ذلك، (7) وأنهما معروفان من كلام العرب. وكذلك تفعل العرب في "فَعَل"، إذا ردّته إلى الاستقبال، تضمُّ العين منه أحيانًا، وتكسره أحيانًا. غير أن أحبَّ القراءتين إليّ كسر "الراء"، لشهرتها في العامة، وكثرة القرأة بها، وأنها أصحُّ اللغتين.
حواشي المحقّق (7)
- (1)انظر تفسير ((الاستضعاف)) فيما سلف ١٢: ٥٤٢.
- (2)انظر تفسير ((البركة)) فيما سلف من فهارس اللغة (برك)
- (3)يعني بالوقوع، أنه تعدي إليه، فهو له مفعول به.
- (4)في المطبوعة: ((ظهور قوم موسي ٠٠٠)) ثم: ((وما ورثهم منها)) بزيادة الواو، وأثبت ما في المخطوطة، فهو مستقيم غاية الاستقامة.
- (5)انظر تفسير ((التعريش)) فيما سلف ١٢: ١٥٦.
- (6)في المطبوعة: ((غير معروش)) ، وأثبت ما في المخطوطة.
- (7)في المطبوعة: ((معني ذلك)) بالأفراد، وأثبت ما في المخطوطة بالتثنية.
نصوص التفسير من تفسير القرآن العظيم لابن كثير، وجامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري. تفسير سورة الأعرَاف من أولها · تفسير باقي السور