تفسير سورة هُود — الآيات 91–92
نصّ الآيات ثم تفسير ابن كثير وتفسير الطبري بتمامهما، كلّ نصّ باسم كتابه.
المصادر:تفسير ابن كثير (ت 774هـ)تفسير الطبري (ت 310هـ)عن النصوص وطريقة نقلها
تفسير ابن كثير — تفسير القرآن العظيم، الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت 774هـ). طبعة دار طيبة بتحقيق سامي بن محمد السلامة، في نسختها الرقمية بمكتبة QUL.
تفسير الطبري — جامع البيان عن تأويل آي القرآن، الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310هـ). النسخة الرقمية المحققة بمكتبة QUL، بتعليقات المحقق.
ننقل نصّ الإمامَين بتمامه كما طُبع، بما فيه من الآثار بأسانيدها وتعليقات محقّق الطبعة بين معقوفتين، ولا نتصرّف فيه؛ والحكم على ما فيه من الروايات للمفسّر ومحقّقه، وهو مبيَّن في موضعه.
قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًۭا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًۭا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ (٩١) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم شعيب لشعيب: ﴿يا شعيب ما نفقه كثيرًا مما تقول﴾، أي: ما نعلم حقيقة كثير مما تقول وتخبرنا به (1) = ﴿وأنا لنراك فينا ضعيفًا﴾.
ذُكِر أنه كان ضريرًا، فلذلك قالوا له: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفًا﴾.
ذكر من قال ذلك:
١٨٥٠٧- حدثني عبد الأعلى بن واصل قال، حدثنا أسد بن زيد الجصاص قال، أخبرنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان أعمى. (2)
١٨٥٠٨- حدثنا عباس بن أبي طالب قال، حدثني إبراهيم بن مهدي المصيصي قال، حدثنا خلف بن خليفة، عن سفيان، عن سعيد، مثله.
١٨٥٠٩- حدثنا أحمد بن الوليد الرملي قال، حدثنا إبراهيم بن زياد وإسحاق بن المنذر، وعبد الملك بن زيد قالوا، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد، مثله. (3)
١٨٥١٠-.... قال، حدثنا عمرو بن عون ومحمد بن الصباح قالا سمعنا شريكًا يقول في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: أعمى.
١٨٥١١- حدثنا سعدويه قال، حدثنا عباد، عن شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، مثله. (4)
١٨٥١٢- حدثني المثني قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا سفيان قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضعيف البصر = قال سفيان: وكان يقال له: "خطيب الأنبياء"
١٨٥١٣-.... قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا عباد، عن شريك، عن سالم، عن سعيد: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾، قال: كان ضرير البصر.
= وقوله: ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾، يقول: يقولون: ولولا أنك في عشيرتك وقومك = ﴿لرجمناك﴾، يعنون: لسببناك. (5)
وقال بعضهم: معناه لقتلناك.
ذكر من قال ذلك:
١٨٥١٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ولولا رهطك لرجمناك﴾، قال: قالوا: لولا أن نتقي قومك ورهطك لرجمناك.
وقوله: ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾، يعنون: ما أنت ممن يكرَّم علينا، فيعظمُ علينا إذلاله وهوانه، بل ذلك علينا هيّن. (6)
حواشي المحقّق (6)
- (1)انظر تفسير " الفقه " فيما سلف ١٤: ٥٨٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
- (2)الأثر: ١٨٥٠٧ - " أسد بن زيد الجصاص "، لم أجد له ذكرا. وإنما يذكرون: " أسيد بن زيد بن نجيح الجمال "، وهو الذي يروي عن شريك، ويروي عنه أبو كريب وطبقته من شيوخ أبي جعفر الطبري، مترجم في التهذيب، والكبير ١ / ٢ / ١٦ وأبي حاتم ١ / ١ / ٣١٨، وميزان الاعتدال ١: ١١٩. ولكن هذا " الجمال "، وذاك " الجصاص "، فلا أدري من يكون هذا الذي ذكره أبو جعفر.
- (3)الأثر: ١٨٥٠٩ - " عبد الملك بن يزيد "، هكذا هو في المخطوطة، كما أثبته، وفي المطبوعة: " عبد الملك بن زيد "، غير ما في المخطوطة. ولم أعرف من يكون " عبد الملك بن يزيد " أو " ابن زيد "، الذي يروي عن شريك؟
- (4)الأثر: ١٨٥١١ - " سعدويه، الضبي الواسطي "، هو " سعيد بن سليمان "، شيخ الطبري، مضى برقم: ٦١١، ٢١٦٨، ١١٩٩٦، ١٣٨٠٩ (ج ١٢: ٥٨٥، تعليق: ١) . " وسعدويه "، يروي عن شريك، ولكنه يروي أيضًا عن عباد بن العوام، فروى عن شريك هنا بالواسطة.
- (5)في المطبوعة والمخطوطة: " لولا أنت في عشيرتك "، وأرجح أن الصواب ما أثبت.
- (6)انظر تفسير " عزيز " فيما سلف من فهارس اللغة (عزز) .
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ
يَقُولُونَ: ﴿يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ أَيْ: مَا نَفْهَمُ وَلَا نَعْقِلُ كَثِيرًا مِنْ قَوْلِكَ، وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ، وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ. ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾.
قَالَ (1) سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ: كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ يقال له: خطيب الأنبياء.
[وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ قَالَ: أَنْتَ وَاحِدٌ] (2).
[وَقَالَ أَبُو رَوْقٍ: ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا﴾ يَعْنُوُنُ: ذَلِيلًا؛ لِأَنَّ عَشِيرَتَكَ لَيْسُوا عَلَى دِينِكَ، فَأَنْتِ ذَلِيلٌ ضَعِيفٌ] (3).
﴿وَلَوْلا رَهْطُكَ﴾ أَيْ: قَوْمُكَ وَعَشِيرَتُكَ؛ لَوْلَا مَعَزَّةُ قَوْمِكَ عَلَيْنَا لَرَجَمْنَاكَ، قِيلَ (4) بِالْحِجَارَةِ، وَقِيلَ: لسبَبْنَاك، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾ أَيْ: لَيْسَ لَكَ عِنْدَنَا مَعَزَّةٌ.
﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: أَتَتْرُكُونِي لِأَجْلِ قَوْمِي، وَلَا تَتْرُكُونِي إِعْظَامًا لِجَنَابِ اللَّهِ أَنْ تَنَالُوا نَبِيَّهُ بِمَسَاءَةٍ. وَقَدِ اتَّخَذْتُمْ جَانِبَ اللَّهِ ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ أَيْ: نَبَذْتُمُوهُ خَلْفَكُمْ، لَا تُطِيعُونَهُ وَلَا تُعَظِّمُونَهُ، ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أَيْ: هُوَ يَعْلَمُ جَمِيعَ أَعْمَالِكُمْ وَسَيَجْزِيكُمْ بِهَا.
حواشي المحقّق (4)
- (1)في ت: "وقال".
- (2)زيادة من ت، أ.
- (3)زيادة من ت، أ.
- (4)في ت: "قتل".
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال شعيب لقومه: يا قوم، أعزّزتم قومكم، فكانوا أعزّ عليكم من الله، واستخففتم بربكم، فجعلتموه خلف ظهوركم، لا تأتمرون لأمره ولا تخافون عقابه، ولا تعظِّمونه حق عظَمته؟
يقال للرجل إذا لم يقض حاجة الرجل: "نَبَذ حاجته وراء ظهره"، (1) أي: تركها لا يلتفت إليها. وإذا قضاها قيل: "جعلها أمامه، ونُصْب عينيه "، ويقال: "ظَهَرتَ بحاجتي " و"جعلتها ظِهْرِيَّة"، أي: خلف ظهرك، كما قال الشاعر: (2)
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصَاءِ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ* (3)
بمعنى: أنهم يَظْهَرون بحوائجِ النّاس فلا يلتفتون إليها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٨٥١٥- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، وذلك أن قوم شعيب ورهطه كانوا أعز عليهم من الله، وصَغُر شأن الله عندهم، عزَّ ربُّنا وجلَّ.
١٨٥١٦- حدثني المثني قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، قال: قَفًا. (4)
١٨٥١٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، يقول: عززتم قومكم، وأظهرْتم بربكم.
١٨٥١٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: لم تراقبوه في شيء إنما تراقبون قومي ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: عززتم قومكم وأظهرتم بربكم.
١٨٥١٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، قال: لم تراقبوه في شيء، إنما تراقبون قومي = ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، لا تخافونه
١٨٥٢٠- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله﴾، قال: أعززتم قومكم، واغتررتم بربكم، سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل قال: قال سفيان: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، كما يقول الرجل للرجل: "خلَّفتَ حاجتي خلفَ ظهرك"، ﴿فاتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، استخففتم بأمره. فإذا أراد الرجل قضاء حاجةِ صاحبه جعلها أمامه بين يديه، ولم يستخفَّ بها.
١٨٥٢١- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، قال: "الظهْريّ"، الفَضْل، مثل الجمّال يخرج معه بإبل ظَهَارَّية، (5) فضل، لا يحمل عليها شيئًا، إلا أن يحتاج إليها. قال: فيقول: إنما ربكم عندكم مثل هذا، إن احتجتم إليه. وإن لم تحتاجوا إليه فليس بشيء.
وقال آخرون: معنى ذلك: واتخذتم ما جاء به شعيبٌ وراءكم ظهريًّا = فالهاء في قوله: ﴿واتخذتموه﴾، على هذا من ذكر ما جاء به شعيب.
ذكر من قال ذلك:
١٨٥٢٢- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، قال: تركتم ما جاء به شعيب
١٨٥٢٣-.... قال، حدثنا جعفر بن عون، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد قال: نبذوا أمره.
١٨٥٢٤- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: نبذتم أمره.
١٨٥٢٥- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، قال: همَّ رهط شعيب بتركهم ما جاء به وراء ظهورهم ظهريًّا.
١٨٥٢٦- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال=
١٨٥٢٧-.... وحدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، قال: استثناؤهم رهط شعيب، وتركهم ما جاءَ به شعيب وراء ظهورهم ظهريًّا.
قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في تأويل ذلك، لقرب قوله: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريًّا﴾، من قوله: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله﴾ = فكانت الهاء في قوله: ﴿واتخذتموه﴾، بأن تكون من ذكر الله، لقرب جوارها منه، أشبهَ وأولى.
وقوله: ﴿إن ربي بما تعملون محيط﴾، يقول: إن ربي محيط علمه بعملكم، (6) فلا يخفى عليه منه شيء، وهو مجازيكم على جميعه عاجلا وآجلا.
حواشي المحقّق (6)
- (1)انظر تفسير " نبذه وراء ظهره " فيما سلف ١: ٤٠٣، ٤٠٤ / ٧: ٤٥٨، ٤٥٩، ٤٦٣.
- (2)هو أرطاة بن سهية المري.
- (3)مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٩٨، واللسان (ظهر) ، وكان أرطاة يهاجي شبيب بن البرصاء، وهما جميعًا من بني مرة بن سعد بن ذبيان، والهجاء بينهما كثير، وهذا منه. انظر الأغاني ١٣: ٢٩ - ٤٤ (دار الكتب) ترجمة أرطاة بن سهية = والأغاني ١٢: ٢٧١ - ٢٨١ (ساسي) ترجمة شبيب بن البرصاء. وصدر البيت: * فَمَنْ مُبْلِغٌ أبْنَاءَ مُرَّة أنَّنَا *
- (4)هكذا في المطبوعة، ولها معنى، ولكن الذي في المخطوطة: " قصي "، وكأنه أراد " قصيا "، وهذا عندي أحب.
- (5)هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة: " ظهارية "، ولكن اللغة على أن جمع " ظهري "، " ظهاري "، فزيادة التاء هنا ضعيفة الوجه.
- (6)انظر تفسير " محيط " فيما سلف ص: ٤٤٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
نصوص التفسير من تفسير القرآن العظيم لابن كثير، وجامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري. تفسير سورة هُود من أولها · تفسير باقي السور