التفسير الميسر

تفسير سورة الأعلى

تفسير آيات سورة الأعلى آية آية، بنصّ التفسير الميسر.

سورة مكية19 آيةالجزء 30
المصدر: التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. نعرض نصّ التفسير كما هو من غير تصرّف، ولا نضيف إليه اجتهادًا من عندنا.

تسمية سورة الأعلى

سميت الأعلى؛ لافتتاحها بهذا الوصف لله سبحانه جل شأنه، فهو الأعلى المنزَّه عن كل النقائص.

من مقاصد سورة الأعلى

الإشارة إلى وحدانية الله تعالى؛ بذكر دلائل القدرة في إبداعه في الخلق والتقدير والهداية، وخلقِ ما فيه حياة الإنسان ومعاشه.

تأييد النبي ﷺ وتثبيتُه على تلقي الوحي، وإيناسُه بالبِشارة بجمع القرآن في صدره، والإشارةُ إلى أن القرآن لا يَنتفع بنوره ويتذكَّرُ به إلا أهل النفوس الزكيَّة، ولا يُعرِض عنه إلا أهل الشقاوة، الذين يؤثرون الحياة الدنيا، وبيانُ موافقة ما جاء به النبي ﷺ لما في كتب الرسل السابقين، وفيه تسليةٌ عمّا يلقاه من إعراض المشركين.

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى

نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًّا متغيِّرًا إلى السَّواد بعد اخضراره.

2

ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ

نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًّا متغيِّرًا إلى السَّواد بعد اخضراره.

3

وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ

نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًّا متغيِّرًا إلى السَّواد بعد اخضراره.

4

وَٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ

نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًّا متغيِّرًا إلى السَّواد بعد اخضراره.

5

فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحْوَىٰ

نَزِّه اسم ربك الأعلى عن الشريك والنقائص تنزيهًا يليق بعظمته سبحانه، الذي خلق المخلوقات، فأتقن خلقها، وأحسنه، والذي قدَّر جميع المقدرات، فهدى كل خلق إلى ما يناسبه، والذي أنبت الكلأ الأخضر، فجعله بعد ذلك هشيمًا جافًّا متغيِّرًا إلى السَّواد بعد اخضراره.

6

سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ

سنقرئك -أيها الرسول- هذا القرآن قراءة لا تنساها، إلّا ما شاء الله مما اقتضت حكمته أن ينسيه لمصلحة يعلمها. إنه -سبحانه- يعلم الجهر من القول والعمل، وما يخفى منهما.

7

إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ

سنقرئك -أيها الرسول- هذا القرآن قراءة لا تنساها، إلّا ما شاء الله مما اقتضت حكمته أن ينسيه لمصلحة يعلمها. إنه -سبحانه- يعلم الجهر من القول والعمل، وما يخفى منهما.

8

وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَىٰ

ونيسرك لليسرى في جميع أمورك، ومن ذلك تسهيل تَلَقِّي أعباء الرسالة، وجعل دينك يسرًا لا عسر فيه.

9

فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكْرَىٰ

فعِظ قومك -أيها الرسول- حسبما يسَّرناه لك بما يوحى إليك، واهدهم إلى ما فيه خيرهم. وخُصَّ بالتذكير مَنْ يُرْجى منه التذكُّر، ولا تُتْعِب نفسك في تذكير مَن لا يورثه التذكير إلا عتوًّا ونفورًا. سيتعظ الذي يخاف ربه.

10

سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَىٰ

فعِظ قومك -أيها الرسول- حسبما يسَّرناه لك بما يوحى إليك، واهدهم إلى ما فيه خيرهم. وخُصَّ بالتذكير مَنْ يُرْجى منه التذكُّر، ولا تُتْعِب نفسك في تذكير مَن لا يورثه التذكير إلا عتوًّا ونفورًا. سيتعظ الذي يخاف ربه.

11

وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلْأَشْقَى

ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه. قد فاز مَن طهَّر نفسه مِن الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالًا لشرعه.

12

ٱلَّذِى يَصْلَى ٱلنَّارَ ٱلْكُبْرَىٰ

ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه. قد فاز مَن طهَّر نفسه مِن الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالًا لشرعه.

13

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ

ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه. قد فاز مَن طهَّر نفسه مِن الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالًا لشرعه.

14

قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ

ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه. قد فاز مَن طهَّر نفسه مِن الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالًا لشرعه.

15

وَذَكَرَ ٱسْمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ

ويبتعد عن الذكرى الأشقى الذي لا يخشى ربه، الذي سيدخل نار جهنم العظمى يقاسي حرَّها، ثم لا يموت فيها فيستريح، ولا يحيا حياة تنفعه. قد فاز مَن طهَّر نفسه مِن الأخلاق السيئة، وذكر الله، فوحَّده ودعاه وعمل بما يرضيه، وأقام الصلاة في أوقاتها؛ ابتغاء رضوان الله وامتثالًا لشرعه.

16

بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا

إنكم -أيها الناس- تفضِّلون زينة الحياة الدنيا على نعيم الآخرة.

17

وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ

والدار الآخرة وما فيها من النعيم المقيم، خير من الدنيا وأبقى.

18

إِنَّ هَٰذَا لَفِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ

إنَّ ما أُخبِرتم به في هذه السورة هو مما ثبت معناه في الصحف التي أُنزلت قبل القرآن، وهي صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.

19

صُحُفِ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ

إنَّ ما أُخبِرتم به في هذه السورة هو مما ثبت معناه في الصحف التي أُنزلت قبل القرآن، وهي صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام.

نصّ التفسير من التفسير الميسر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. تفسير باقي السور