فقه

مناسك العمرة خطوة بخطوة: الإحرام والطواف والسعي والحلق

3 دقائق قراءة
هيئة تحرير أذكار المسلم
صورة توضيحية لمقال: مناسك العمرة خطوة بخطوة: الإحرام والطواف والسعي والحلق

العمرة أقصر ممّا يظنّ الناس

كثير ممن يعتمر أول مرة يتصوّر عملًا طويلًا معقّدًا. والعمرة في حقيقتها أربعة أعمال: الإحرام، والطواف، والسعي، ثم الحلق أو التقصير. وما عدا ذلك سنن وآداب.

وفضلها ثابت: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ» — رواه البخاري (1773) ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وقد أمر الله بإتمامها: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196].

1) الإحرام من الميقات

الإحرام نيّةُ الدخول في النسك، لا مجرّد لبس الثوبين. ومن تجاوز الميقات غير محرم لزمه أن يرجع إليه أو تلزمه الفدية عند الفقهاء.

  • قبله: يُستحب الغسل والتنظّف والتطيّب في البدن — لا في ثوب الإحرام.
  • اللباس: للرجل إزارٌ ورداء غير مخيطين، ونعلان. وللمرأة ثيابها المعتادة؛ فليس للمرأة لباس إحرام مخصوص، وإنما تكشف وجهها وكفّيها على ما سيأتي في محظورات الإحرام.
  • النيّة: ينوي بقلبه، ويُستحب أن يقول: «لبّيك عمرة».
  • التلبية: يرفع بها الرجل صوته: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ. ويُكثر منها حتى يبدأ الطواف.

ومواقيت الإحرام معروفة محدودة بالمكان: ذو الحُلَيفة لأهل المدينة، والجُحفة لأهل الشام ومصر والمغرب، وقَرْن المنازل لأهل نجد، ويَلَمْلَم لأهل اليمن، وذات عِرْق لأهل العراق. ومن جاء بالطائرة أحرم عند محاذاة ميقاته، والاحتياط أن يُحرم قبله.

2) الطواف سبعة أشواط

يدخل المسجد الحرام، فإذا رأى الكعبة اتجه إلى الحجر الأسود فابتدأ منه.

  • يُقبّل الحجر إن أمكن بلا مزاحمة ولا إيذاء، أو يمسحه بيده ويُقبّل يده، أو يشير إليه من بعيد ويقول «الله أكبر». والإشارة تُجزئ، ومزاحمةُ الناس حتى تؤذيهم مخالفةٌ لمقصود الاتباع نفسه.
  • يطوف سبعة أشواط، والكعبة عن يساره.
  • الاضطباع — كشف المنكب الأيمن — للرجل في هذا الطواف خاصة، والرَّمَل — الإسراع في المشي — في الأشواط الثلاثة الأولى فقط.
  • لا ذكر مخصوص لكل شوط. يدعو بما شاء، ويقرأ القرآن؛ وما يُوزّع من كتيّبات فيها "دعاء الشوط الأول" و"دعاء الشوط الثاني" فلا أصل له في السنة.
  • بين الرُّكن اليماني والحجر الأسود يقول: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْأَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾.
  • ثم يصلّي ركعتين خلف مقام إبراهيم إن أمكن، وإلا في أي موضع من المسجد: ﴿وَٱتَّخِذُوا۟ مِن مَّقَامِ إِبْرَٰهِۦمَ مُصَلًّۭى﴾ [البقرة: 125].

3) السعي بين الصفا والمروة

﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 158].

  • يبدأ من الصفا، لأن الله بدأ به في الآية.
  • يرقى عليه ويستقبل الكعبة ويكبّر ويدعو.
  • سبعة أشواط: من الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط. فينتهي في المروة.
  • يُسرع الرجل بين العَلَمين الأخضرين، ويمشي بقيّة الطريق.
  • لا اضطباع في السعي، ولا دعاء مخصوص لكل شوط.

4) الحلق أو التقصير

يحلق الرجل رأسه أو يُقصّره، والحلق أفضل. ويُعمّم التقصير على جميع الرأس، فلا يكفي أخذُ شعرات من ناصيته كما يفعل بعض الناس. والمرأة تُقصّر من أطراف شعرها قدر أُنملة، ولا تحلق.

وبهذا تمّت العمرة وحلّ من إحرامه، فيلبس ثيابه ويعود إلى كل ما كان محظورًا عليه.

ما يُخطئ فيه الناس

  • الاعتقاد بأن الإحرام هو الثوب. الإحرام النيّة؛ ومن لبس الثوبين ولم ينوِ لم يُحرم، ومن نوى ولم يجد الثوبين فهو محرم.
  • الطواف داخل حِجر إسماعيل — فمن طاف من داخله لم يطف بالبيت كله ولم يُجزئه ذلك الشوط.
  • أدعية مخصوصة لكل شوط — لا أصل لها؛ يدعو المرء بما يشاء وبما يعرف من حاجته.
  • التمسّح بجدران الكعبة والمقام طلبًا للبركة. لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، والثابت تقبيل الحجر أو الإشارة إليه.
  • بدء السعي من المروة — والبداية من الصفا كما بدأ الله بها.
  • ظنّ أن أشواط السعي أربعة عشر — بل سبعة؛ الذهاب شوط والرجوع شوط.

لا تفوت أذكارك اليومية

حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!

انضم لأكثر من 10,000+ مسلم

أذكار وفوائد أسبوعية

احصل على أفضل الأذكار والمقالات الإسلامية المختارة بعناية، تصل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

لا نرسل رسائل مزعجة أبدًا. بإمكانك إلغاء الاشتراك متى شئت.