فقه

محظورات الإحرام: ما يُمنع منه المحرم وما يلزمه إن فعل

3 دقائق قراءة
هيئة تحرير أذكار المسلم
صورة توضيحية لمقال: محظورات الإحرام: ما يُمنع منه المحرم وما يلزمه إن فعل

ما معنى المحظور؟

محظورات الإحرام: ما يُمنع منه من دخل في النسك حتى يحلّ منه. وأصلها في قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾ [البقرة: 197]، وفي أحاديث بيّنت التفصيل.

وليست تضييقًا لذاته: هي تدريبٌ على أن يترك المرء ما أُحلّ له طاعةً — من طِيبٍ وزينةٍ وخصومة — فإذا قدر على ترك المباح، قدر على ترك الحرام في بقيّة عمره.

المحظورات المشتركة بين الرجل والمرأة

  1. إزالة الشعر من الرأس أو البدن.
  2. تقليم الأظافر.
  3. الطِّيب في البدن أو الثوب بعد الإحرام.
  4. عقد النكاح — لا يعقد لنفسه ولا لغيره.
  5. الجماع ومقدّماته — وهو أشدّها.
  6. قتل صيد البرّ أو الإعانة عليه: ﴿لَا تَقْتُلُوا۟ ٱلصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌۭ﴾ [المائدة: 95]. وصيد البحر حلال.
  7. قطع شجر الحرم ونباته — وهذا متعلّق بالحرم لا بالإحرام، فيلزم المحرم وغيره.
  8. الجدال والخصومة والسِّباب: ﴿وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾.

ما يخصّ الرجل

سُئل النبي ﷺ: ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: «لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ وَرْسٌ» — رواه البخاري (1542) ومسلم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

فالممنوع على الرجل: المخيط المحيط بالبدن أو بالعضو — القميص والسروال والبرنس — وتغطية الرأس بملاصق كالعمامة، والخفّ الساتر للكعبين إلا لمن لا يجد نعلين.

والظُّلّة والمِظَلّة ليست تغطيةً للرأس: فله أن يستظلّ بشمسيّة أو بسقف سيّارة، لأن المنهيّ عنه ما لاصق الرأس.

ما يخصّ المرأة

في الحديث نفسه عند البخاري: «وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ» — رواه البخاري (1838).

فالمرأة تُمنع من النقاب والقفّازين خاصة، وتُحرم في ثيابها المعتادة. وإذا مرّ بها الرجال الأجانب فأسدلت على وجهها من غير أن تعقده نقابًا فلا حرج عندها عند أهل العلم.

وما ليس محظورًا، ويظنّه الناس محظورًا

  • الاغتسال وتغيير ثوب الإحرام — جائز، ولا يضرّ أن يبلغ الماء رأسه.
  • لبس الساعة والخاتم والحزام والنعل — جائز، لأنها ليست مخيطًا محيطًا بالبدن.
  • حمل الحقيبة على الرأس — جائز، وليس تغطيةً.
  • قتل المؤذي — العقرب والفأرة والحيّة ونحوها، ليس من الصيد.
  • النظر في المرآة، وقصّ ما انكسر من ظفر مؤلم، وحكّ الرأس برفق.
  • استعمال صابون غير مطيّب.

ما يلزم من فعل محظورًا

المحظورات في هذا الباب ثلاث مراتب:

  1. الجماع قبل التحلل الأول في الحج — أشدّها؛ يفسد به النسك مع لزوم المضيّ فيه والقضاء والفدية. وفي العمرة يفسدها قبل الطواف والسعي.
  2. الصيد — فيه جزاؤه مِثلًا من النَّعَم أو ما يعدله: ﴿فَجَزَآءٌۭ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ [المائدة: 95].
  3. بقيّة المحظورات — فيها فدية الأذى، وهي على التخيير كما في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، حين آذاه هوامُّ رأسه، فقال له النبي ﷺ: «احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ» — رواه البخاري (1815) ومسلم.

ومن فعل محظورًا ناسيًا أو جاهلًا أو مضطرًّا فلا إثم عليه، ويلزمه ما يلزم في الصيد والجماع من الجزاء عند الفقهاء؛ وأما فدية الأذى فمن فعله جاهلًا أو ناسيًا لم تلزمه عند كثير من أهل العلم. والمسائل الخاصة تُسأل فيها دار الإفتاء.

والغاية من ذلك كله

«مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» — رواه مسلم. فالمقصود ليس عدد ما تُرك، بل حالٌ يرجع بها الحاجّ.

لا تفوت أذكارك اليومية

حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!

انضم لأكثر من 10,000+ مسلم

أذكار وفوائد أسبوعية

احصل على أفضل الأذكار والمقالات الإسلامية المختارة بعناية، تصل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

لا نرسل رسائل مزعجة أبدًا. بإمكانك إلغاء الاشتراك متى شئت.