فقه

كيفية الغسل من الجنابة: صفته وموجباته بالدليل

دقيقتا قراءة
هيئة تحرير أذكار المسلم
صورة توضيحية لمقال: كيفية الغسل من الجنابة: صفته وموجباته بالدليل

ما الغسل، ومتى يجب؟

الغسل في الشرع: تعميم البدن بالماء على وجهٍ مخصوص. والأصل فيه قول الله تعالى في آية الوضوء: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟﴾ [المائدة: 6]، وقوله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا۟﴾ [النساء: 43].

موجبات الغسل خمسة:

  1. الجنابة — بإنزال المني في نومٍ أو يقظة.
  2. الإيلاج وإن لم يكن معه إنزال.
  3. الحيض والنفاس للمرأة، إذا انقطع الدم.
  4. إسلام الكافر.
  5. الموت — فيُغسَّل الميت، إلا شهيد المعركة.

صفة الغسل كما في الصحيحين

الصفة الكاملة وصفتها عائشة رضي الله عنها، ولا يُحتاج معها إلى غيرها:

قالت: كان النبي ﷺ «إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ» — رواه البخاري (248) ومسلم.

فترتيبها: غسل الكفين، ثم غسل الفرج، ثم وضوء كامل، ثم تخليل أصول الشعر، ثم ثلاث غرفات على الرأس، ثم إفاضة الماء على البدن كله.

والقدر الواجب أقلُّ من ذلك

الذي لا يصح الغسل بدونه أمران فقط: النية، وتعميم البدن بالماء — ومنه المضمضة والاستنشاق عند من أوجبهما. وما زاد على ذلك من الترتيب والوضوء وتثليث الغرف فهو سنة من صفة غسله ﷺ: يُثاب فاعله، ولا يبطل الغسل بتركه. ومن اغتسل فأفاض الماء على بدنه كله ناويًا فقد أدّى الواجب.

هل تنقض المرأة ضفيرتها؟

سألت أمُّ سلمة رضي الله عنها: يا رسول الله، إني امرأة أشدُّ ضَفْرَ رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: «لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ» — رواه مسلم.

فلا يلزمها نقض الضفائر في غسل الجنابة، ويكفي أن يبلغ الماءُ أصول الشعر. وفرّق بعض الفقهاء بين غسل الجنابة وغسل الحيض فأوجبوا النقض في الثاني، والحديث هنا في الجنابة.

الغسل المستحب

ليس كل غسل واجبًا. ومن المستحب ما ثبت فيه دليل، وأشهره غسل الجمعة:

«غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» — رواه البخاري (837) ومسلم.

وقد حمله جمهور الفقهاء على شديد الاستحباب لا على الفرض، لأدلةٍ أخرى؛ والقول بالوجوب معروف عند بعض أهل العلم. ويُستحب كذلك الغسل للإحرام، وللعيدين، ولمن غسّل ميتًا.

أخطاء يقع فيها الناس

  • الإسراف في الماء. كان النبي ﷺ يغتسل بالصاع ونحوه، وليس الغسل بكثرة الماء وإنما ببلوغه البدن.
  • ظنّ أن الغسل لا يُجزئ عن الوضوء. من اغتسل غسلًا كاملًا بنيّة الطهارة أجزأه عن الوضوء عند جمهور الفقهاء، فلا يلزمه أن يعيده.
  • تأخير الصلاة انتظارًا للماء الساخن أو المكان. فإن خشي خروج الوقت ولم يجد ماءً تيمّم وصلّى، وينظر في ذلك تفصيل التيمم.
  • ترك المضمضة والاستنشاق، وهما واجبان عند الحنفية داخلان في التطهّر، ومستحبان عند غيرهم؛ والأحوط فعلهما.

لا تفوت أذكارك اليومية

حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!

انضم لأكثر من 10,000+ مسلم

أذكار وفوائد أسبوعية

احصل على أفضل الأذكار والمقالات الإسلامية المختارة بعناية، تصل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

لا نرسل رسائل مزعجة أبدًا. بإمكانك إلغاء الاشتراك متى شئت.