فقه

المسح على الخفين: شروطه ومدته وصفته بالدليل

دقيقتا قراءة
هيئة تحرير أذكار المسلم
صورة توضيحية لمقال: المسح على الخفين: شروطه ومدته وصفته بالدليل

رخصة ثابتة، لا خلاف في أصلها

المسح على الخفين رخصة ثابتة بالسنة المتواترة، حتى قال بعض أهل العلم: من لم يرَ المسح على الخفين فليخشَ على نفسه، لكثرة من رواه من الصحابة. وأصرح ما فيه حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: كان مع النبي ﷺ في سَفَر فتوضأ، قال: «أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ. فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» — رواه البخاري (206) ومسلم.

وفي هذا الحديث الحكم وشرطه معًا: «أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» — فلا يُمسح إلا على خفٍّ لُبِس على طهارة.

الشروط

  1. أن يُلبَس على طهارة كاملة بالماء — وهو نصّ الحديث.
  2. أن يكون ساترًا لمحل الفرض من القدم، أي إلى الكعبين.
  3. أن يكون طاهرًا في نفسه.
  4. أن يكون في المدة المحدودة، ولم تنقطع بموجب غسل.

والجوارب (الشُّرَّاب) كالخفّ عند جمهور الفقهاء، وعليه الفتوى المعمول بها: يُمسح عليها بالشروط نفسها، لأن العلّة واحدة. وشرَط بعض المتقدمين في الجورب أن يكون ثخينًا يمكن متابعة المشي فيه.

المدة

سُئل عليّ رضي الله عنه عن المسح، فقال: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» — رواه مسلم.

فالمقيم: يوم وليلة. والمسافر: ثلاثة أيام بلياليها.

وتبدأ المدة من أول مسحة بعد الحدث، لا من وقت اللبس — وهذا هو الراجح وعليه أكثر أهل العلم. فمن لبس خفّيه بعد وضوء الفجر، ثم أحدث ومسح في الظهر، فمدته من الظهر.

صفة المسح

يُمسح ظاهر الخفّ — أعلاه — بأصابع اليد، مرة واحدة، من مقدمة القدم إلى الساق. ولا يُمسح أسفله ولا عقبه؛ فمن مسح أسفله فقد خالف ما ورد، ومن اقتصر على أسفله فلا يُجزئه.

وقد قال عليّ رضي الله عنه في المسح: «لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ» — رواه أبو داود، وصححه الألباني، وهو من قول عليّ رضي الله عنه لا من الحديث المرفوع. والمعنى: أن العبادات تُتلقّى ولا تُستنبط بالذوق.

ما يبطل المسح

  • انتهاء المدة — فيلزمه غسل قدميه في الوضوء التالي.
  • ما يوجب الغسل كالجنابة — فلا بدّ من نزع الخفّ والاغتسال.
  • نزع الخفّ — فتنتهي الرخصة، ويلزمه الوضوء بالماء قبل أن يلبس من جديد.

ولا يبطل المسح بخروج الوقت ولا بالنوم؛ وإنما ينتقض الوضوء كله بما ينقضه، فيمسح من جديد ما دام في المدة.

أخطاء شائعة

  • لبس الجوارب بعد التيمم ثم المسح عليها. والشرط طهارة بالماء.
  • حساب المدة من وقت اللبس — والراجح من أول مسحة بعد الحدث.
  • مسح أسفل الخفّ أو مسحه بماءٍ كثير حتى يبتلّ. والمسح مسحٌ لا غسل.
  • ظنّ أن الرخصة للمسافر وحده — بل للمقيم يوم وليلة.

لا تفوت أذكارك اليومية

حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!

انضم لأكثر من 10,000+ مسلم

أذكار وفوائد أسبوعية

احصل على أفضل الأذكار والمقالات الإسلامية المختارة بعناية، تصل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

لا نرسل رسائل مزعجة أبدًا. بإمكانك إلغاء الاشتراك متى شئت.