قصص القرآن

قصة يونس عليه السلام ودعوة ذي النون التي لا تُرد

صورة توضيحية لمقال: قصة يونس عليه السلام ودعوة ذي النون التي لا تُرد

نبيٌّ خرج مغاضباً

أرسل الله يونس بن متى عليه السلام إلى قومٍ فدعاهم فأبوا، فخرج من بين أظهرهم مغاضباً قبل أن يأذن الله له: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الأنبياء: 87] — أي ظن أن لن نضيّق عليه.

السفينة والقرعة

ركب سفينةً مثقلة فلما علاها الموج ساهم أهلُها — اقترعوا على من يُلقى تخفيفاً — ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: 141]: وقعت القرعة عليه، ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾.

الدعوة في الظلمات

في بطن الحوت، في ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الجوف، نادى: ﴿لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87] — توحيدٌ، وتنزيهٌ، واعترافٌ. قال النبي ﷺ: «دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت... لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قط إلا استجاب الله له» — رواه الترمذي (3505) وصححه الألباني. اقرأ صفحتها المفردة: دعاء الفرج — دعوة ذي النون.

النجاة

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 88]. وأخبر سبحانه أن سبب نجاته كان تسبيحَه: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: 143-144]. فنبذه الحوت بالعراء وهو سقيم، وأنبت الله عليه شجرةً من يقطين تظلله وتغذيه.

قومٌ آمنوا جميعاً

عاد يونس إلى قومه — وكانوا مائة ألف أو يزيدون — فوجدهم قد آمنوا جميعاً لما رأوا مقدمات العذاب: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ﴾ [يونس: 98] — القرية الوحيدة في القرآن التي نفعها إيمانها الجماعي قبل وقوع العذاب.

مقام يونس عند الله

نهى الله نبينا ﷺ أن يكون كصاحب الحوت في العجلة: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: 48]، ومع ذلك صان مقامه فقال ﷺ: «لا ينبغي لعبدٍ أن يقول: أنا خيرٌ من يونس بن متى» — متفق عليه. فالعتاب للأنبياء رفعةٌ لا نقيصة.

دروس القصة

  • لا تيأس مهما أطبقت الظلمات؛ فالفرج قد يأتي من بطن الحوت.
  • التسبيح والعمل الصالح في الرخاء ينجّيك في الشدة: «تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة».
  • الاعتراف بالذنب بابُ الإجابة، لا التبرير.
  • وعد الله عام: ﴿وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ — لكل مؤمن يدعو بها صادقاً.

اقرأ أيضاً

لا تفوت أذكارك اليومية

حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!

انضم لأكثر من 10,000+ مسلم

أذكار وفوائد أسبوعية

احصل على أفضل الأذكار والمقالات الإسلامية المختارة بعناية، تصل مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

لا نرسل رسائل مزعجة أبدًا. بإمكانك إلغاء الاشتراك متى شئت.