الجمع والقصر للمسافر: المسافة والمدة والكيفية بالأدلة
القصر: الدليل والحكم
قال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: 101]. ولما سُئل النبي ﷺ عن القصر مع الأمن قال: «صدقةٌ تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» — رواه مسلم (686) من حديث عمر. فالقصر سنة مؤكدة للمسافر: يصلي الرباعية ركعتين (الظهر والعصر والعشاء)، ولا قصر في الفجر والمغرب.
من متى يبدأ القصر؟
يبدأ إذا فارق عمرانَ بلده، ولا يقصر وهو في بيته أو داخل مدينته قبل الخروج، بإجماع عامة أهل العلم.
مسافة القصر
- الجمهور: نحو مرحلتين — قدّروها تقريباً بـ80 كيلومتراً فما فوق.
- اختيار ابن تيمية: المرجع إلى العرف؛ فكل ما يسميه الناس سفراً تُشرع فيه الرخص.
والأحوط والأنضبط الأخذ بتقدير الجمهور.
مدة الإقامة التي يُقصر فيها
- نوى إقامة أربعة أيام فأقل: يقصر (الجمهور).
- نوى أكثر من أربعة أيام: يتم عند الجمهور؛ وعند الحنفية يقصر ما لم ينوِ خمسة عشر يوماً.
- لا يدري متى ينقضي شغله (كمريض ينتظر علاجاً): يقصر ولو طالت المدة، عند عامة أهل العلم.
الجمع بين الصلاتين
يجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء:
- جمع تقديم: يصليهما معاً في وقت الأولى.
- جمع تأخير: يصليهما معاً في وقت الثانية.
لحديث ابن عباس: «كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء» — رواه البخاري (1107). ويختار المسافر الأرفق به. والجمع ليس ملازماً للقصر: فالنازل المستقر في مكانٍ الأفضلُ له القصر بلا جمع كما فعل النبي ﷺ بمنى.
مسائل عملية
- المسافر خلف المقيم: إذا ائتم المسافر بإمام مقيم أتم أربعاً؛ لقول ابن عباس: «تلك السنة» — رواه أحمد بإسناد صحيح.
- الجمعة: لا تجب على المسافر، فإن صلاها أجزأته عن الظهر.
- النوافل: يُسن للمسافر ترك رواتب الظهر والمغرب والعشاء، ويحافظ على سنة الفجر والوتر؛ لفعله ﷺ.
اقرأ أيضاً
لا تفوت أذكارك اليومية
حمّل تطبيق أذكار المسلم مجاناً واحصل على تنبيهات الأذكار، مواقيت الصلاة، والمسبحة الرقمية في هاتفك. تصفح بدون إنترنت!


