تفسير رؤية الكتاب للعزباء
الكتاب في المنام علم وخبر وأمر يُقضى؛ وقراءته فهم وهداية، وإعطاؤه ائتمان على سرّ أو أمر.
الكتاب قد يدل على العلم أو على أمرٍ يأتي، وأخذُه باليمين بشارةٌ أخذًا من قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾.

الكتاب في المنام قد يدل على العلم، وقد يدل على أمرٍ أو خبرٍ يأتي الرائيَ. وذكر بعض المفسّرين أن أخذ الكتاب باليمين بشارةُ خيرٍ، أخذًا من قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق: ٧]، وأخذه بالشمال بخلاف ذلك.
والتأويل ظنيٌّ يُعرض على حال الرائي. المصدر: ابن سيرين، تفسير الأحلام الكبير؛ والنابلسي، تعطير الأنام في تعبير المنام.
ما يلي اجتهادات المعبّرين، وهي ظنّية تختلف باختلاف الرائي وحاله وما اقترن برؤياه؛ فلا يُبنى عليها حكم ولا يُقطع بها.
الكتاب في المنام علم وخبر وأمر يُقضى؛ وقراءته فهم وهداية، وإعطاؤه ائتمان على سرّ أو أمر.
الكتاب في منام المتزوجة يُصرف إلى خبر يأتيها أو أمر يُفصل فيه؛ ويُنظر في مضمونه إن قرأته.
الكتاب للحامل يُحمل على الخبر والعلم، وأكثره يكون حديث نفس عمّا تنتظره.
الكتاب في منام الرجل علم أو ولاية أو عهد؛ وأخذه باليمين أحمد عند المعبّرين لقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ [الحاقة: 19].
قسّم النبي ﷺ الرؤى إلى ثلاثة أقسام كما جاء في الصحيحين، وعلى هذه القسمة يُبنى تفسير أي رؤيا — ومنها رؤية الكتاب:
ولذلك لا تُحمل كل رؤية الكتاب على وجه واحد، بل تُعرض على هذه الأقسام أولاً قبل البحث في تأويلها.
اعتمد الإمام محمد بن سيرين (ت 110هـ) — أحد أعلم التابعين بتفسير الرؤى — على النص الشرعي، واللغة العربية، والقياس على رؤى الأنبياء والصحابة. وقد جُمعت أقواله في كتاب «تفسير الأحلام الكبير». اقرأ المزيد عن منهج ابن سيرين في تفسير الأحلام
أما الشيخ عبدالغني النابلسي (ت 1143هـ) فقد رتّب كتابه «تعطير الأنام في تعبير المنام» على حروف المعجم، وجمع فيه أقوال المتقدمين مع زيادات من تجربته الخاصة في التعبير.
وفي تفسير رؤية الكتاب غالباً ما يُجمع بين منهج الإمامين: فيُؤخذ من ابن سيرين دقّة الاستدلال اللغوي والشرعي، ومن النابلسي سعة جمع الأقوال وترتيبها — لاستخراج الدلالة الأقرب لحال الرائي.
ذكر بعض المفسّرين أن أخذ الكتاب باليمين بشارةُ خيرٍ وصلاحِ حال، أخذًا من قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق: ٧]. وأخذه بالشمال بخلاف ذلك. والله أعلم.
رؤية الكتاب في المنام تحمل دلالات متعددة ترتبط بحال الرائي وزمانه ومكانه. القاعدة العامة عند الأئمة كابن سيرين والنابلسي هي أن كل ما هو نافع وجميل في الواقع فهو خير في المنام، وكل ما هو ضار أو قبيح فهو إنذار أو همّ. ويبقى تفسير الأحلام علماً ظنياً، وعلى الرائي ألا يبني عليه قراراً مصيرياً، وأن يستعين بالله ويُكثر من الذكر والاستغفار.